تنظم المملكة العربية السعودية القطاع غير الربحي (الجمعيات والمؤسسات الأهلية، والجمعيات التعاونية) عبر أطر قانونية صارمة لضمان الشفافية، وتخضع هذه الكيانات لرقابة المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي ووزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية.
الرقابة والتدقيق (الإجراءات الوقائية)
تعتمد الجهات المشرفة آليات رقابية دقيقة لضمان سلامة العمل المؤسسي، وتشمل:
- التفتيش الميداني: للجهات المشرفة الحق في دخول مقر الجمعية والاطلاع على سجلاتها ومستنداتها في أي وقت.
- التدقيق المالي: إلزام الجمعيات بالتعاقد مع محاسب قانوني معتمد ورفع تقارير مالية دورية رسمية.
- حوكمة البيانات: تسجيل كافة البيانات المالية والقرارات الإدارية عبر المنصات الرقمية الرسمية لمنع التلاعب.
العقوبات والإجراءات الإدارية
في حال رصد مخالفات، تتدرج الإجراءات النظامية لتصحيح المسار، وهي:
- الإنذار الرسمي بضرورة تصحيح المخالفة خلال مدة محددة.
- عزل مجلس الإدارة أو بعض أعضائه وتعيين مجلس مؤقت في حالات سوء الإدارة.
- تعليق النشاط مؤقتاً أو منع الجمعية من جمع التبرعات، أو دمجها مع كيانات مماثلة لضمان استدامتها.
الحل والتصفية والمسؤولية الجنائية
يتم حل الجمعية وتصفية أموالها إذا خرجت عن أهدافها أو عجزت عن الوفاء بالتزاماتها أو خالفت النظام العام. ومع بدء العمل بـ نظام التنفيذ الجديد 1447هـ، أصبحت الإجراءات أكثر حزماً:
- المسؤولية الشخصية: تلاحق المسؤولية أعضاء مجلس الإدارة في أموالهم الخاصة في حال الثبوت "تعدياً أو تفريطاً".
- عقوبات الاحتيال: تفعيل عقوبات صارمة تصل للسجن والغرامات المليونية في حالات غسيل الأموال.
- التظلم والتقاضي: يحق للمتضرر التظلم من القرارات أمام المحكمة الإدارية (ديوان المظالم) خلال المدد النظامية.