أفرد نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/132) بتاريخ 1/12/1443هـ الموافق 4/7/2022م، المنشور في الجريدة الرسمية (أم القرى)، تنظيماً شاملاً لتغيير البنية القانونية للشركات في الباب العاشر (تحول الشركات واندماجها وتقسيمها) الذي تنتظم أحكامه في الفصل الأول (تحول الشركات) بالمواد من (220) إلى (224)، والفصل الثاني (اندماج الشركات) بالمواد من (225) إلى (230)، والفصل الثالث (تقسيم الشركات) بالمواد من (231) إلى (234)، ثم فصلت اللائحة التنفيذية لنظام الشركات المنشورة في الجريدة الرسمية بتاريخ 25/6/1444هـ أحكام هذا الباب في الباب السادس منها (تحول الشركات واندماجها وتقسيمها) بموادها من (86) إلى (92)، فتكون قواعد إعادة هيكلة الشركات ناضجة ومقسمة بين أصل نظامي في النظام وتفصيل إجرائي في اللوائح.
وتركز هذه المقالة على تحول الشركات واندماجها وتقسيمها: الإطار النظامي للباب العاشر في نظام الشركات، وتحول الشركة إلى شكل آخر وقراره وشروطه والأشكال الخاصة للتحول، والاعتراض على قرار التحول وحق التخارج وشخصية الشركة وذمة الشركاء المتضامنين بعد التحول، والاندماج بشقيه (الضم إلى شركة قائمة والمزج لتأسيس شركة جديدة) ومقترحه وعوضه وتقييم أصوله، واندماج الشركة في شركة مالكة لها وفق اللائحة التنفيذية، وحماية دائني الشركة المندمجة بالإعلان والاعتراض واللجوء إلى الجهة القضائية ووقف الاندماج، ونفاذ قرار الاندماج وأثره في انتقال الحقوق والالتزامات، والإلزام بشراء الأسهم أو بيعها عند بلوغ الملكية تسعين في المائة من أسهم شركة المساهمة، وتقسيم الشركات وقراره ومقترحه وضوابطه وديون الشركة محل التقسيم والمسؤولية التضامنية عنها. وسننقل جميع النصوص والأرقام حرفياً من النصوص الرسمية المنشورة في الجريدة الرسمية (أم القرى)، مع التنبيه الدقيق إلى نطاق التطبيق ودرجة الإلزام لكل حكم.
ويمكن تلخيص الإجابة المبدئية في جملة واحدة: تحول الشركة هو انتقالها إلى شكل آخر من الشركات بقرار يصدر وفق الأوضاع المقررة لتعديل عقد تأسيسها أو نظامها الأساس وبعد استيفاء شروط التأسيس والقيد والشهر للشكل الجديد من دون نشوء شخص ذي صفة اعتبارية جديد، ويتحقق الاندماج بضم شركة أو أكثر إلى شركة أخرى قائمة أو بمزج شركتين أو أكثر لتأسيس شركة جديدة على مقترح يحدد شروطه وطبيعة العوض وقيمته بعد تقييم أصول كل شركة طرف فيه، ولا يكون نافذاً إلا من تاريخ قيد بيانات الشركة المندمجة في سجل الشركة الدامجة أو قيد الشركة الناشئة عنه لدى السجل التجاري، وتنتقل بنفاذه جميع حقوق الشركات المندمجة والتزاماتها وأصولها وعقودها إلى الشركة الدامجة أو الناشئة، ويجب الإعلان عن الاندماج قبل ثلاثين يوماً على الأقل من تاريخ اتخاذ القرار به لتمكين دائني الشركة المندمجة من الاعتراض خلال خمسة عشر يوماً مع الوفاء بالدين الحال أو تقديم ضمان كافٍ للدين الآجل، ويجب عند بلوغ الملكية تسعين في المائة أو أكثر من أسهم شركة المساهمة التي لها حقوق تصويت الإفصاح عن ذلك ويمكن للمساهمين طلب شراء أسهمهم، كما يجوز تقسيم الشركة إلى شركتين أو أكثر ولو كانت في دور التصفية مع المسؤولية التضامنية للشركات الناشئة عن التقسيم عن ديون الشركة محل التقسيم فيما عدا حالات الاتفاق مع الدائنين، على نحو ما سنفصله بالأرقام والنصوص الرسمية في الأقسام التالية.
الإطار النظامي لتحول الشركات واندماجها وتقسيمها
تنتظم إعادة هيكلة الشركات في نظام الشركات في الباب العاشر (تحول الشركات واندماجها وتقسيمها)، فيقرر الفصل الأول (تحول الشركات) قواعد الانتقال إلى شكل آخر في المواد من (220) إلى (224)، ويقرر الفصل الثاني (اندماج الشركات) قواعد الاندماج في المواد من (225) إلى (230)، ويقرر الفصل الثالث (تقسيم الشركات) قواعد التقسيم في المواد من (231) إلى (234)، ثم تفصل اللائحة التنفيذية لنظام الشركات أحكام هذا الباب في الباب السادس منها (تحول الشركات واندماجها وتقسيمها) بموادها من (86) إلى (92)، فتقرر اللائحة في المادة السابعة والثمانين منها ضوابط اندماج الشركة في شركة مالكة لها أو مملوكة لنفس الشركاء أو المساهمين، وفي المادة الثامنة والثمانين أحكام الإلزام بشراء الأسهم أو بيعها، وفي المواد من التاسعة والثمانين إلى الثانية والتسعين ضوابط تقسيم الشركات ومقترح قرار التقسيم وتزويد الشركاء أو المساهمين به ونفاذ قراره.
وتُقرأ نصوص النظام ونصوص اللائحة التنفيذية متكاملة: فالنظام يضع القواعد العامة للتحول والاندماج والتقسيم، واللائحة التنفيذية تفصل الإجراءات والضوابط، وتفوض نصوص النظام إلى اللوائح في مواضع محددة، فقد أحالت المادة السادسة والعشرون بعد المائتين إلى اللوائح ضوابط تنظيم اندماج الشركة في شركة مالكة لها، وأحالت المادة الرابعة والثلاثون بعد المائتين إلى اللوائح الضوابط المتعلقة بتقسيم الشركة بحسب شكلها، فتتكامل الوثيقتان في تحديد الأصول النظامي والتفاصيل الإجرائية.
تحول الشركة إلى شكل آخر: القرار والشروط والأشكال الخاصة
تقرر المادة العشرون بعد المائتين من نظام الشركات (تحول الشركة إلى شكل آخر) الأصل العام للتحول: «1- يجوز تحول الشركة إلى شكل آخر من الشركات بقرار يصدر وفقاً للأوضاع المقررة لتعديل عقد تأسيسها أو نظامها الأساس وبعد استيفاء شروط التأسيس والقيد والشهر المقررة للشكل الذي حولت إليه الشركة. 2- يشترط لتحول الشركة إلى شركة المساهمة المبسطة إجماع الشركاء أو المساهمين. 3- يجوز لأصحاب المؤسسات الفردية نقل أصولها إلى أي شكل من أشكال الشركات تؤسس بناءً على أحكام النظام. ولا يترتب على ذلك التأسيس إبراء ذمة أصحاب المؤسسات الفردية من مسؤولياتهم عن ديون والتزامات المؤسسات الفردية السابقة لتأسيس الشركة، إلا إذا قبل الدائنون ذلك صراحة»، فيكون التحول جائزاً إلى أي شكل من أشكال الشركات بقرار وفق الأوضاع المقررة لتعديل عقد التأسيس أو نظام الأساس وبعد استيفاء شروط التأسيس والقيد والشهر للشكل الجديد، مع اشتراط إجماع الشركاء أو المساهمين للتحول إلى شركة المساهمة المبسطة، وإبقاء ذمة أصحاب المؤسسات الفردية قائمة عن ديون مؤسساتهم السابقة إلا إذا قبل الدائنون الإبراء صراحة.
وتقرر الفقرة (4) من المادة ذاتها مساراً خاصاً لتحول الشركات العائلية إلى شركة المساهمة: «دون إخلال بإمكانية التحول بناءً على الفقرة (1) من هذه المادة وبشروط التأسيس والقيد والشهر المقررة لشركة المساهمة، يجوز تحول شركة التضامن وشركة التوصية البسيطة والشركة ذات المسؤولية المحدودة إلى شركة مساهمة إذا طلب ذلك الشركاء المالكون لأكثر من نصف رأس المال ما لم ينص في عقد التأسيس على نسبة أقل، على أن تكون جميع حصص الشركة مملوكة ممن تربطهم صلة قرابة أو نسب أو من بينها ما هو مملوك لوقف أو ناشئ عن وصية من أحد الشركاء. ويعد باطلاً كل شرط يخالف ما ورد في هذه الفقرة»، فيجوز لهذه الأشكال الثلاثة التحول إلى شركة مساهمة بطلب من الشركاء المالكين لأكثر من نصف رأس المال ما لم ينص عقد التأسيس على نسبة أقل، شرط أن تكون جميع حصص الشركة مملوكة لأشخاص تربطهم صلة قرابة أو نسب أو من بينها ما هو مملوك لوقف أو ناشئ عن وصية، ويعد باطلاً كل شرط يخالف ذلك.
وتنظم المادة الحادية والعشرون بعد المائتين (تحول الشركة غير الربحية) الأشكال الخاصة للتحول: «1- مع مراعاة حكم الفقرة (1) من المادة (العشرين بعد المائتين) من النظام، يجوز تحول الشركة غير الربحية الخاصة دون العامة إلى أي شكل من الشركات ما لم ينص عقد تأسيس الشركة أو نظامها الأساس على غير ذلك، على أن يصرف ما زاد على رأس المال عند التأسيس من أرباح أو احتياطيات أو هبات أو غيرها في المصارف والمجالات غير الربحية المنصوص عليها في عقد تأسيسها أو نظامها الأساس، وأن ترد أي إعفاءات حصلت عليها. وتحدد اللوائح أحكام ذلك. 2- يجوز تحول أي شركة إلى شركة غير ربحية عامة أو خاصة بإجماع الشركاء أو المساهمين»، فتجوز الشركة غير الربحية الخاصة -دون العامة- التحول إلى أي شكل من الشركات مع صرف ما زاد على رأس المال في المصارف غير الربحية ورد الإعفاءات، ويجوز لأي شركة التحول إلى شركة غير ربحية عامة أو خاصة بإجماع الشركاء أو المساهمين، وتحدد اللوائح أحكام ذلك وفق المادة السادسة والثمانين من اللائحة التنفيذية التي تلزم الشركة غير الربحية الخاصة الراغبة في التحول بتزويد الوزارة بما يثبت تصرفها فيما زاد على رأس مالها في المصارف والمجالات غير الربحية.
الاعتراض على التحول وشخصية الشركة وذمة الشركاء المتضامنين
تقرر المادة الثانية والعشرون بعد المائتين من نظام الشركات (الاعتراض على قرار التحول) حق المعترضين في التخارج: «دون إخلال بأحكام التنازل عن الحصص أو الأسهم المقررة بحسب شكل الشركة، للشركاء أو المساهمين الذين يعترضون على قرار التحول التخارج من الشركة بناءً على طلب مكتوب يقدم إليها خلال (خمسة عشر) يوماً من تاريخ صدور القرار. وفي هذه الحالة، يكون الوفاء بقيمة حصصهم أو أسهمهم وفقاً للقيمة المتفق عليها أو وفقاً لتقرير بعد من مقيم معتمد أو أكثر يبين فيه تقديراً للقيمة العادلة لحصصهم أو أسهمهم في تاريخ التحول، ما لم ينص عقد تأسيس الشركة أو نظامها الأساس على غير ذلك. وللمعترض في حال الخلاف اللجوء إلى الجهة القضائية المختصة»، فمن يعترض على قرار التحول من الشركاء أو المساهمين يحق له التخارج من الشركة بطلب مكتوب خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ صدور القرار، ويكون الوفاء بقيمة حصصه أو أسهمه وفق القيمة المتفق عليها أو وفق تقرير مقيم معتمد يقدّر القيمة العادلة لها في تاريخ التحول، مع اللجوء إلى الجهة القضائية المختصة عند الخلاف.
وتحدد المادة الثالثة والعشرون بعد المائتين (شخصية الشركة بعد التحول) الأثر النظامي للتحول: «لا يترتب على تحول الشركة نشوء شخص ذي صفة اعتبارية جديد، وتظل الشركة محتفظة بحقوقها ومسؤولة عن التزاماتها السابقة للتحول»، فلا يتجدد الشخص الاعتباري بالتحول، وتبقى الشركة ذاتها محتفظة بحقوقها ومسؤولة عن التزاماتها السابقة. وتكمل المادة الرابعة والعشرون بعد المائتين (إبراء ذمة الشركاء المتضامنين) الحماية للدائنين: «لا يترتب على تحول شركة التضامن أو شركة التوصية البسيطة إلى أي شكل من أشكال الشركات، إبراء ذمة الشركاء المتضامنين من مسؤوليتهم عن ديون الشركة السابقة للتحول، إلا إذا قبل الدائنون ذلك صراحة أو إذا لم يعترض أي منهم على قرار الشركاء بالتحول خلال (ثلاثين) يوماً من تاريخ إبلاغه به بخطاب مسجل أو بوسائل التقنية الحديثة»، فتبقى ذمة الشركاء المتضامنين مسؤولة عن ديون الشركة السابقة للتحول إلا إذا قبل الدائنون الإبراء صراحة أو لم يعترضوا على قرار التحول خلال ثلاثين يوماً من إبلاغهم به بخطاب مسجل أو بوسائل التقنية الحديثة.
الاندماج: الشكل والمقترح والعوض والتقييم
تقرر المادة الخامسة والعشرون بعد المائتين من نظام الشركات (مقترح الاندماج) شكل الاندماج وضوابط مقترحه: «1- يكون الاندماج بضم شركة أو أكثر إلى شركة أخرى قائمة، أو بمزج شركتين أو أكثر لتأسيس شركة جديدة. 2- يجب أن يعد مقترح الاندماج للموافقة عليه من كل شركة طرف فيه وفقاً للأوضاع المقررة لتعديل عقد تأسيسها أو نظامها الأساس، ويحدد مقترح الاندماج شروطه، ويبين طبيعة العوض وقيمته بما في ذلك عدد الحصص أو الأسهم التي تخص الشركة المندمجة في رأس مال الشركة الدامجة أو الشركة الناشئة عن الاندماج، وبياناً عن قدرة كل شركة طرف في الاندماج على الوفاء بديونها. 3- مع مراعاة ما تقضي به الأنظمة ذات العلاقة، يجوز للشركة ولو كانت في دور التصفية بناءً على أحكام النظام أن تندمج في شركة أخرى من شكلها أو من شكل آخر. 4- لا يكون الاندماج صحيحاً إلا بعد تقييم أصول كل شركة طرف فيه. 5- يكون المقابل في الاندماج حصصاً أو أسهماً في الشركة الدامجة أو الناشئة عن الاندماج»، فتتحدد صور الاندماج في ضم شركة أو أكثر إلى شركة قائمة (الدمج بالضم) أو مزج شركتين أو أكثر لتأسيس شركة جديدة، ويُعد مقترح الاندماج للموافقة عليه من كل شركة طرف وفق الأوضاع المقررة لتعديل عقد تأسيسها أو نظامها الأساس، مع بيان شروط الاندماج وطبيعة العوض وقيمته وعدد الحصص أو الأسهم التي تخص الشركة المندمجة في رأس مال الشركة الدامجة أو الناشئة وبيان قدرة كل طرف على الوفاء بديونه، ولا يكون الاندماج صحيحاً إلا بعد تقييم أصول كل شركة طرف فيه، ويكون المقابل حصصاً أو أسهماً في الشركة الدامجة أو الناشئة.
وتقرر الفقرة (6) من المادة الخامسة والعشرين بعد المائتين تفويض الجهة المختصة في الضوابط الإجرائية: «للجهة المختصة تحديد ضوابط وإجراءات تنفيذ ما ورد في هذه المادة، بما في ذلك المقابل النقدي لشراء كسور الحصص أو الأسهم، أو لتعويض الشريك أو المساهم المعترض على قرار الاندماج، وضوابط تصويت الشريك أو المساهم في حال وجود مصلحة له بخلاف مصلحته بصفته شريكاً أو مساهماً في الشركة»، فيجوز للجهة المختصة وضع ضوابط تنفيذية للمقابل النقدي لكسور الحصص أو الأسهم وتعويض المعترضين وضوابط التصويت في حال وجود مصلحة خلافية للشريك أو المساهم في الشركة.
اندماج الشركة في شركة مالكة لها أو مملوكة لنفس الشركاء
يقرر المادة السادسة والعشرون بعد المائتين من نظام الشركات (اندماج الشركة في شركة مالكة لها) الأصل التفويضي: «تحدد اللوائح وضوابط تنظيم اندماج شركة أو أكثر في شركة مالكة لها بالكامل، أو اندماج شركتين أو أكثر مملوكة بالكامل لنفس الشركاء أو المساهمين، ولها استثناء تلك الحالات من بعض الأحكام الواردة في هذا الباب»، فتفوض اللوائح في ضوابط الاندماج في إطار المجموعة الواحدة، مع جواز استثناء تلك الحالات من بعض أحكام الباب. وتفصل المادة السابعة والثمانون من اللائحة التنفيذية (اندماج الشركة في شركة مالكة لها أو مملوكة لنفس الشركاء أو المساهمين) ذلك: «1. يكون اندماج شركة أو أكثر في شركة أخرى مالكة لها بالكامل بقرار يصدر من الشركة الدامجة، دون الحاجة إلى صدور قرار بالاندماج من الشركة أو الشركات المندمجة. ويعد كل مدير في الشركة أو مجلس إدارتها بيان الملاءة المالية عن كل شركة طرف في الاندماج يفيد قدرة الشركة الدامجة على أداء الديون والالتزامات المتعلقة بالشركة أو الشركات المندمجة بنفاذ الاندماج. 2. لا يسري في الحالة المشار إليها في الفقرة (1) من هذه المادة متطلب إعداد مقترح الاندماج وتقييم أصول كل شركة طرف فيه المشار إليه في المادة (الخامسة والعشرين بعد المائتين) من النظام. 3. يكون اندماج شركتين أو أكثر مملوكة للشركاء أو المساهمين نفسهم بقرار يصدر عن كل شركة طرف فيه. وتطبق في هذه الحالة أحكام الاندماج المنصوص عليها في النظام، فيما عدا تقييم أصول كل شركة طرف في الاندماج.».
فيبسّط التنظيم اندماج الشركة في الشركة المالكة لها بالكامل، إذ يصدر قرار الاندماج من الشركة الدامجة وحدها دون حاجة لقرار من الشركة المندمجة، مع إعداد بيان ملاءة مالية يفيد قدرة الشركة الدامجة على أداء الديون والالتزامات بنفاذ الاندماج، ولا يسري في هذه الحالة متطلب إعداد مقترح الاندماج وتقييم أصول كل شركة طرف فيه، كما يبسّط اندماج الشركات المملوكة لنفس الشركاء أو المساهمين بقرار يصدر عن كل شركة طرف مع تطبيق أحكام الاندماج في النظام فيما عدا تقييم الأصول، فيكون الاندماج في إطار المجموعة أو ملكية الشركاء ذاتهم أيسر إجرائياً من الاندماج مع الغير.
حماية دائني الشركة المندمجة: الإعلان والاعتراض واللجوء إلى الجهة القضائية
تنظم المادة السابعة والعشرون بعد المائتين من نظام الشركات (الاعتراض على قرار الاندماج) حماية الدائنين بثلاث مراحل متدرجة. المرحلة الأولى الإعلان والاعتراض: «على كل شركة طرف في الاندماج الإعلان عنه قبل مدة لا تقل عن (ثلاثين) يوماً على الأقل من التاريخ المحدد لاتخاذ القرار بشأن مقترح الاندماج والتصويت عليه. يكون لأي من دائني الشركة المندمجة الاعتراض على الاندماج بخطاب مسجل إلى الشركة أو بأي وسيلة أخرى يحددها الإعلان المشار إليه في الفقرة (1) من هذه المادة، وذلك خلال (خمسة عشر) يوماً من تاريخ الإعلان، وعلى الشركة الوفاء بدين الدائن المعترض إذا كان حالاً أو تقديم ضمان كافٍ للوفاء به إذا كان آجلاً»، فتعلن كل شركة طرف عن الاندماج قبل مدة لا تقل عن ثلاثين يوماً من التاريخ المحدد لاتخاذ القرار به والتصويت عليه، ويجوز لأي دائن من دائني الشركة المندمجة الاعتراض بخطاب مسجل أو بأي وسيلة أخرى يحددها الإعلان خلال خمسة عشر يوماً من تاريخه، وعلى الشركة الوفاء بالدين الحال أو تقديم ضمان كافٍ للدين الآجل.
والمرحلة الثانية اللجوء إلى الجهة القضائية في الفقرة (3) من المادة ذاتها: «للدائن الذي أبلغ الشركة باعتراضه على الاندماج وفقاً للفقرة (2) من هذه المادة ولم تفِ الشركة بالدين إذا كان حالاً، أو لم تقدم له ضماناً كافياً للوفاء به إذا كان آجلاً، أن يتقدم إلى الجهة القضائية المختصة خلال مدة لا تقل عن (عشرة) أيام قبل التاريخ المحدد لاتخاذ قرار الاندماج، ويكون للجهة القضائية المختصة في هذه الحالة أن تأمر بالوفاء بالدين اذا كان حالاً أو تقديم ضمان للوفاء به إذا كان آجلاً، واذا رأت أن الاندماج سيترتب عليه أضرار جسيمة بحق الدائن المعترض دون تمكن الشركة المندمجة أو الشركة الدامجة من الوفاء بالدين أو تقديم الضمان، جاز لها أن تأمر بوقف الاندماج أو تأجيله، على أن يصدر قرارها بذلك قبل نفاذ قرار الاندماج».
والمرحلة الثالثة التعويض بعد النفاذ: «وإذا لم تبت الجهة القضائية المختصة في اعتراض الدائن قبل نفاذ قرار الاندماج وثبت لها بعد ذلك صحة مطالبة الدائن المعترض، فلها أن تصدر قراراً بتعويضه عن الاضرار التي تلحق به نتيجة هذا الاندماج»، فتتدرج الحماية من الاعتراض الإداري أمام الشركة إلى التقاضي أمام الجهة القضائية المختصة التي تقضي بالوفاء أو تقديم الضمان وقد تأمر بوقف الاندماج أو تأجيله عند الأضرار الجسيمة قبل نفاذه، مع جواز إصدار قرار بتعويض الدائن عن الأضرار التي لحقت به إذا لم تبت في اعتراضه قبل النفاذ وثبتت صحة مطالبته.
نفاذ قرار الاندماج وأثره في انتقال الحقوق والالتزامات
تحدد المادة الثامنة والعشرون بعد المائتين من نظام الشركات (نفاذ قرار الاندماج) لحظة النفاذ: «يسري قرار الاندماج ويعد نافذاً من تاريخ قيد بيانات الشركة المندمجة في سجل الشركة الدامجة لدى السجل التجاري، وفيما عدا ذلك يسري قرار الاندماج ويعد نافذاً من تاريخ قيد الشركة الناشئة عنه لدى السجل التجاري»، فيكون نفاذ الاندماج منوطاً بالقيد لدى السجل التجاري، سواء بقيد بيانات الشركة المندمجة في سجل الشركة الدامجة أو بقيد الشركة الناشئة عن الاندماج.
ويقرر المادة التاسعة والعشرون بعد المائتين (حقوق الشركة المندمجة والتزاماتها وأصولها وعقودها) الأثر الناقل للاندماج: «تنتقل بنفاذ قرار الاندماج جميع حقوق الشركة أو الشركات المندمجة والتزاماتها وأصولها وعقودها إلى الشركة الدامجة أو الشركة الناشئة عن الاندماج. وتعد الشركة الدامجة أو الناشئة عن الاندماج خلفاً للشركة أو الشركات المندمجة»، فتنتقل بنفاذ قرار الاندماج جميع حقوق الشركات المندمجة والتزاماتها وأصولها وعقودها إلى الشركة الدامجة أو الناشئة التي تعد خلفاً للشركات المندمجة، فيتحقق الاستمرار الكامل للذمة المالية والملكية في الجهة الناتجة عن الاندماج.
الإلزام بشراء الأسهم أو بيعها عند بلوغ تسعين في المائة: الاستحواذ الإجباري
تقرر المادة الثلاثون بعد المائتين من نظام الشركات (الإلزام بشراء الأسهم وبيعها) منظومة الاستحواذ في شركة المساهمة: «1- دون إخلال بأحكام نظام السوق المالية، يجب عند قيام شخص، أو أكثر من شخص يتصرفون بالاتفاق، بزيادة ملكيتهم إلى حد تبلغ فيه -منفردين أو مجتمعين مع الأشخاص الذين يتصرفون بالاتفاق معهم-: نسبة (تسعين في المائة) أو أكثر من أسهم شركة المساهمة التي لها حقوق تصويت سواءً بشكل مباشر أو غير مباشر، أو عند التعاقد على شراء هذه النسبة بشكل غير مشروط، الإفصاح عن ذلك لمساهمي الشركة. ويكون لأي من مساهمي الشركة -خلال (تسعين) يوماً من تاريخ الإفصاح- تقديم طلب لمالك النسبة أو للمشتري ليتقدم بعرض لشراء أسهمه، ويجب على مالك النسبة أو المشتري تقديم عرض لمن يتقدم بذلك الطلب لشراء أسهمه.»
وتقرر الفقرة (2) من المادة ذاتها طريقاً معاكساً لتملك بقية الأسهم: «دون إخلال بأحكام نظام السوق المالية، للمساهم الذي بلغت ملكيته (تسعين في المائة) من أسهم شركة المساهمة التي لها حقوق تصويت سواءً بشكل مباشر أو غير مباشر، وللمتعاقد على شراء هذه النسبة بشكل غير مشروط، أن يتقدم بطلب إلى الجهة المختصة خلال مدة لا تتجاوز (ستين) يوماً من تاريخ بلوغ ملكيته ذلك المقدار أو من تاريخ التعاقد بشكل غير مشروط لشراء هذه النسبة، للحصول على الموافقة على تقديم عرض إلزامي لإجبار المساهمين الآخرين على بيع أسهمهم له»، وتبين الفقرة (3) حماية السعر والاعتراض عليه: «لأي مساهم في شركة المساهمة خلال (ستين) يوماً من تاريخ تقديم عرض لشراء أسهمه في الشركة وفقاً للفقرة (1) من هذه المادة أو من تاريخ تقديم العرض الإلزامي لشراء أسهمه في الشركة وفقاً للفقرة (٢) من هذه المادة، اللجوء إلى الجهة القضائية المختصة للاعتراض على سعر الشراء، ولا يجوز -في حال العرض الإلزامي وفقاً للفقرة (٢) من هذه المادة- وقف نفاذ العرض الإلزامي إلا بقرار من الجهة المختصة، وتكون تسوية العرض الإلزامي خلال مدة (سبعة) أيام من تاريخ انتهاء المدة الممنوحة للمساهمين للاعتراض ما لم تأمر الجهة القضائية المختصة بغير ذلك».
فيتوازن التنظيم بين التمكين من الخروج عند بلوغ الملكية تسعين في المائة أو أكثر من أسهم حقوق التصويت، إذ يجب على مالك النسبة الإفصاح لمساهمي الشركة وعرض شراء أسهم من يتقدم بطلب خلال تسعين يوماً، وبين إجبار المساهمين الآخرين على بيع أسهمهم بعرض إلزامي بعد موافقة الجهة المختصة خلال ستين يوماً، مع حق أي مساهم في الاعتراض على سعر الشراء أمام الجهة القضائية المختصة خلال ستين يوماً وعدم جواز وقف نفاذ العرض الإلزامي إلا بقرار من الجهة المختصة، وتفصل المادة الثامنة والثمانون من اللائحة التنفيذية (الإلزام بشراء الأسهم أو بيعها) الضوابط التنفيذية لذلك.
تقسيم الشركات: القرار والمقترح والديون والمسؤولية التضامنية
تقرر المادة الحادية والثلاثون بعد المائتين من نظام الشركات (شكل الشركة الناشئة عن التقسيم) جواز التقسيم: «يجوز تقسيم الشركة إلى شركتين أو أكثر ولو كانت في دور التصفية. وللشركة أو الشركات الناشئة عن التقسيم اتخاذ أي شكل من أشكال الشركات الواردة في المادة (الرابعة) من النظام»، فيجوز التقسيم إلى شركتين أو أكثر ولو كانت الشركة في دور التصفية، وللشركات الناشئة اتخاذ أي شكل من الأشكال الخمسة الواردة في المادة الرابعة. وتحدد المادة الثانية والثلاثون بعد المائتين (قرار التقسيم) مضمون القرار: «يصدر قرار تقسيم الشركة وفقاً للأوضاع المقررة لتعديل عقد تأسيسها أو نظامها الأساس. ويجب أن يتضمن قرار التقسيم بياناً بعدد الشركاء أو المساهمين، ونصيب كل منهم في الشركة أو الشركات الناشئة عن التقسيم والشركة محل التقسيم، وحقوق هذه الشركات والتزاماتها، وكيفية توزيع الأصول والحقوق والالتزامات بينها»، فيصدر قرار التقسيم وفق الأوضاع المقررة لتعديل عقد التأسيس أو نظام الأساس، ويتضمن بيان عدد الشركاء أو المساهمين ونصيب كل منهم وحقوق الشركات والتزاماتها وكيفية توزيع الأصول والحقوق والالتزامات.
وتفصل اللائحة التنفيذية ضوابط التقسيم في المادة التاسعة والثمانين منها (ضوابط تقسيم الشركات): «يجوز تقسيم الشركة إلى شركتين أو أكثر، على أن يراعى في ذلك الضوابط الآتية: أ. أن يكون قرار التقسيم صادراً عن الشركاء، أو الجمعية العامة، أو المساهمين في الشركة محل التقسيم وفقاً للنصاب المقرر لتعديل عقد تأسيسها أو نظامها الأساس. ب. يمنح الشركاء أو مساهمو الشركة محل التقسيم حصصاً أو أسهماً في الشركة الناشئة عنه بنسبة ما يملكه كل منهم في رأس مال الشركة محل التقسيم، ما لم يتفقوا على إعادة تقسيم الحصص أو الأسهم فيما بينهم أو مع غيرهم.»، وتقرر المادة التسعون منها (مقترح قرار تقسيم الشركة): «1. يعد مدير الشركة محل التقسيم أو مجلس إدارتها مقترح التقسيم، متضمناً على الأقل الآتي: أ. أسباب التقسيم. ب. تحديد الأصول والالتزامات محل التقسيم، وكيفية تقسيمها. ج. تقريراً يعده من مقيم معتمد يبيّن فيه القيمة العادلة للأصول والالتزامات محل التقسيم، والتاريخ الذي اتخذ أساساً للتقييم. د. عدد الحصص أو الأسهم التي سيحصل عليها الشركاء أو المساهمون في الشركة الناشئة عن التقسيم. ه. أي اتفاق مع دائني الشركة محل التقسيم على انتقال حقوقهم في المطالبة إلى الشركة الناشئة عن التقسيم التي آلت إليها الديون والالتزامات، إن وجد. 2. لا يسري متطلب تقييم الأصول أو الديون والالتزامات الوارد في الفقرة (1/ج) من هذه المادة، إذا كانت الحصص أو الأسهم في الشركة الناشئة عن التقسيم ستوزع على الشركاء أو المساهمين بنسبة ملكية كل منهم في رأس مال الشركة محل التقسيم.»، مع إلزام المادة الحادية والتسعين بتزويد الشركاء أو المساهمين بنسخة من مقترح التقسيم بوسائل التقنية الحديثة أو بأي وسيلة أخرى قبل الموعد المحدد لانعقاد اجتماعهم للتصويت على قرار التقسيم بواحد وعشرين يوماً على الأقل، وقررت المادة الثانية والتسعين أن «يسري قرار التقسيم ويعد نافذاً من تاريخ قيد تعديل عقد تأسيس الشركة محل التقسيم أو نظامها الأساس لدى السجل التجاري وقيد الشركة الناشئة عنه لدى السجل».
وتقرر المادة الثالثة والثلاثون بعد المائتين من نظام الشركات (ديون الشركة محل التقسيم والتزاماتها) قاعدة الخلافة والمسؤولية التضامنية: «تكون الشركة الناشئة عن التقسيم خلفاً للشركة محل التقسيم في حدود ما آل إليها وفقاً لقرار التقسيم. ومع ذلك، يكون لدائني الشركة محل التقسيم مطالبة الشركتين أو الشركات الناشئة عن التقسيم بأداء الديون والالتزامات التي ترتبت على الشركة محل التقسيم، وتكون الشركتان أو الشركات مسؤولة بالتضامن عن أداء تلك الديون والالتزامات؛ وذلك فيما عدا الحالات التي يتم فيها الاتفاق مع الدائنين على انتقال حقوقهم في المطالبة إلى الشركة الناشئة عن التقسيم التي آلت إليها الديون والالتزامات»، فتكون الشركة الناشئة عن التقسيم خلفاً للشركة محل التقسيم في حدود ما آل إليها وفق قرار التقسيم، ومع ذلك يبقى لدائني الشركة محل التقسيم حق مطالبة الشركات الناشئة جميعاً بأداء ديون الشركة السابقة مع المسؤولية التضامنية عنها، فيما عدا حالات الاتفاق مع الدائنين على انتقال حقوقهم في المطالبة إلى الشركة الناشئة التي آلت إليها تلك الديون، ويقرر المادة الرابعة والثلاثون بعد المائتين (ضوابط التقسيم): «تحدد اللوائح الضوابط المتعلقة بتقسيم الشركة بما في ذلك الإجراءات والأوضاع والشروط التي يجب توافرها للتقسيم وذلك بحسب شكل الشركة».
المصادر والمراجع الرسمية
اعتمد هذا المقال على المصادر النظامية الرسمية التالية، وهي المصدر الموثوق لجميع النصوص والأرقام الواردة في الأقسام أعلاه، وتُفضل دائماً المراجعة من هذه الروابط الرسمية للاطلاع على النصوص الكاملة وأحدث التحديثات:
- نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/132) بتاريخ 1/12/1443هـ – النص الكامل في الجريدة الرسمية (أم القرى)
- اللائحة التنفيذية لنظام الشركات الصادرة بتاريخ 25/6/1444هـ – النص الكامل في الجريدة الرسمية (أم القرى)
- نظام الشركات الجديد – وزارة التجارة (ملخص التنظيم وتطبيقاته العملية)
- لائحة حوكمة الشركات المساهمة غير المدرجة – وزارة التجارة (تسري على الشركات المساهمة غير المدرجة)
ملاحظة منهجية: جميع الأرقام والمواعيد والاختصاصات ودرجات الإلزام المنقولة في هذا المقال وردت حرفياً من النصوص الرسمية المذكورة أعلاه المنشورة في الجريدة الرسمية (أم القرى)، وتُقرأ نصوص المواد كما وردت في مصدرها النظامي دون تصرف، ويُنصح بالرجوع إلى هذه المصادر للتحقق من أي تحديثات لاحقة على النصوص ومن أثرها على الالتزامات المترتبة.
الأسئلة الشائعة عن تحول الشركات واندماجها وتقسيمها
نقدم فيما يلي إجابات لأكثر الأسئلة تداولاً بين أصحاب الشركات ومجالس الإدارات والمستشارين حول تحول الشركات واندماجها وتقسيمها وفق نظام الشركات واللائحة التنفيذية:
ما هي شروط تحول الشركة إلى شكل آخر؟
يجوز تحول الشركة إلى شكل آخر من الشركات بقرار يصدر وفقاً للأوضاع المقررة لتعديل عقد تأسيسها أو نظامها الأساس وبعد استيفاء شروط التأسيس والقيد والشهر المقررة للشكل الذي حولت إليه الشركة، ويشترط لتحول الشركة إلى شركة المساهمة المبسطة إجماع الشركاء أو المساهمين، ولا يترتب على التحول نشوء شخص ذي صفة اعتبارية جديد، وفق المادتين العشرين بعد المائتين والثالثة والعشرين بعد المائتين من نظام الشركات.
ما هي صور الاندماج في نظام الشركات؟
يكون الاندماج بضم شركة أو أكثر إلى شركة أخرى قائمة، أو بمزج شركتين أو أكثر لتأسيس شركة جديدة، ويجب أن يعد مقترح الاندماج للموافقة عليه من كل شركة طرف فيه وفقاً للأوضاع المقررة لتعديل عقد تأسيسها أو نظامها الأساس، ولا يكون الاندماج صحيحاً إلا بعد تقييم أصول كل شركة طرف فيه، ويكون المقابل في الاندماج حصصاً أو أسهماً في الشركة الدامجة أو الناشئة عن الاندماج، وفق المادة الخامسة والعشرين بعد المائتين من نظام الشركات.
ما هي حقوق دائني الشركة المندمجة؟
على كل شركة طرف في الاندماج الإعلان عنه قبل مدة لا تقل عن ثلاثين يوماً على الأقل من التاريخ المحدد لاتخاذ القرار بشأن مقترح الاندماج والتصويت عليه، ولأي دائن من دائني الشركة المندمجة الاعتراض على الاندماج بخطاب مسجل أو بأي وسيلة أخرى يحددها الإعلان خلال خمسة عشر يوماً من تاريخه، وعلى الشركة الوفاء بدين الدائن المعترض إذا كان حالاً أو تقديم ضمان كافٍ للوفاء به إذا كان آجلاً، وللدائن اللجوء إلى الجهة القضائية المختصة التي يجوز لها الأمر بوقف الاندماج أو تأجيله عند الأضرار الجسيمة، وفق المادة السابعة والعشرين بعد المائتين من نظام الشركات.
ما هي ضوابط الإلزام بشراء الأسهم أو بيعها عند بلوغ تسعين في المائة؟
عند قيام شخص أو أكثر من شخص يتصرفون بالاتفاق بزيادة ملكيتهم إلى حد تبلغ فيه نسبة تسعين في المائة أو أكثر من أسهم شركة المساهمة التي لها حقوق تصويت يجب الإفصاح عن ذلك لمساهمي الشركة، ويكون لأي مساهم خلال تسعين يوماً من تاريخ الإفصاح تقديم طلب لمالك النسبة ليتقدم بعرض لشراء أسهمه، وللمساهم الذي بلغت ملكيته هذه النسبة التقدم بطلب إلى الجهة المختصة خلال مدة لا تتجاوز ستين يوماً للحصول على الموافقة على تقديم عرض إلزامي لإجبار المساهمين الآخرين على بيع أسهمهم، ولا يجوز وقف نفاذ العرض الإلزامي إلا بقرار من الجهة المختصة، وفق المادة الثلاثين بعد المائتين من نظام الشركات.
هل يجوز تقسيم الشركة إلى شركتين أو أكثر؟
نعم، يجوز تقسيم الشركة إلى شركتين أو أكثر ولو كانت في دور التصفية، وللشركة أو الشركات الناشئة عن التقسيم اتخاذ أي شكل من أشكال الشركات الواردة في المادة الرابعة من نظام الشركات، ويصدر قرار التقسيم وفقاً للأوضاع المقررة لتعديل عقد تأسيسها أو نظامها الأساس، ويتضمن بيان عدد الشركاء أو المساهمين ونصيب كل منهم وحقوق الشركات والتزاماتها وكيفية توزيع الأصول والحقوق والالتزامات، وفق المادتين الحادية والثلاثين بعد المائتين والثانية والثلاثين بعد المائتين من نظام الشركات.
ما هي مسؤولية الشركات الناشئة عن ديون الشركة محل التقسيم؟
تكون الشركة الناشئة عن التقسيم خلفاً للشركة محل التقسيم في حدود ما آل إليها وفقاً لقرار التقسيم، ومع ذلك يكون لدائني الشركة محل التقسيم مطالبة الشركتين أو الشركات الناشئة عن التقسيم بأداء الديون والالتزامات التي ترتبت على الشركة محل التقسيم، وتكون الشركتان أو الشركات مسؤولة بالتضامن عن أداء تلك الديون والالتزامات، فيما عدا الحالات التي يتم فيها الاتفاق مع الدائنين على انتقال حقوقهم في المطالبة إلى الشركة الناشئة التي آلت إليها الديون والالتزامات، وفق المادة الثالثة والثلاثين بعد المائتين من نظام الشركات.
الخاتمة: إعادة هيكلة منضبطة بين حرية التحول وحماية الدائنين
تتلخص القواعد الحاكمة لتحول الشركات واندماجها وتقسيمها في نظام الشركات السعودي في ثلاثة محاور: حرية التحول المنضبطة القائمة على جواز تحول الشركة إلى أي شكل آخر بقرار وفق الأوضاع المقررة لتعديل عقد تأسيسها أو نظامها الأساس وبعد استيفاء شروط التأسيس والقيد والشهر للشكل الجديد، مع اشتراط إجماع الشركاء أو المساهمين للتحول إلى شركة المساهمة المبسطة، ومن دون نشوء شخص ذي صفة اعتبارية جديد ولا إبراء ذمة الشركاء المتضامنين عن ديونهم السابقة؛ والاندماج بحماية متدرجة للدائنين القائم على صورتي الضم والمزج وعلى مقترح يبين العوض وقيمة كل شركة بعد تقييم أصولها، مع الإعلان عن الاندماج قبل ثلاثين يوماً واعتراض الدائنين خلال خمسة عشر يوماً والوفاء بالدين الحال أو تقديم ضمان كافٍ للآجل، ونفاذه بقيد الشركة المندمجة أو الناشئة لدى السجل التجاري وانتقال الحقوق والالتزامات والأصول والعقود إلى الخلف، وصولاً إلى منظومة الاستحواذ عند بلوغ الملكية تسعين في المائة أو أكثر من أسهم حقوق التصويت بالإفصاح وعرض الشراء أو العرض الإلزامي بإذن الجهة المختصة؛ وتقسيم يفرق الكيان ويضبط الديون القائم على جواز تقسيم الشركة إلى شركتين أو أكثر ولو كانت في دور التصفية، وقرار التقسيم وفق أوضاع تعديل عقد التأسيس أو نظام الأساس، ومقترح يبين الأصول والالتزامات وتقييمها بنسب ملكية الشركاء، مع بقاء الشركات الناشئة خلفاً للشركة محل التقسيم في حدود ما آل إليها ومسؤوليتها التضامنية عن ديونها فيما عدا حالات الاتفاق مع الدائنين. في نوفا ليجال للمحاماة والاستشارات القانونية، نقدم استشاراتنا المتخصصة في إعادة هيكلة الشركات السعودية، ومرافقتكم في تحول الشركات واندماجها وتقسيمها وصياغة المقترحات والعقود، والتعامل مع اعتراضات الشركاء والدائنين أمام الجهات القضائية بما يتوافق مع أحكام نظام الشركات واللائحة التنفيذية، ونسعد بمرافقتكم نحو إعادة هيكلة منضبطة تحفظ حقوق جميع الأطراف.