الإفصاح والشفافية ومتطلبات التقارير السنوية في نظام الشركات السعودي: الدليل النظامي الكامل | نوفا ليجال

2026/08/12 مقالات قانونية
الإفصاح والشفافية ومتطلبات التقارير السنوية في نظام الشركات السعودي: الدليل النظامي الكامل | نوفا ليجال

يُعد الإفصاح والشفافية ركيزة حوكمة الشركات في نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/132) بتاريخ 1/12/1443هـ الموافق 4/7/2022م، المنشور في الجريدة الرسمية (أم القرى)، إذ نظم النظام السجلات المحاسبية والقوائم المالية ومواعيد إعدادها وإيداعها في المادة السابعة عشرة، ومراجع حسابات الشركة وتعيينه وعزله واعتزاله والتزاماته في المواد (الثامنة عشرة) و(التاسعة عشرة) و(العشرون)، ودور الجمعية العامة العادية في الاطلاع على تقرير مجلس الإدارة والقوائم المالية ومناقشة تقرير مراجع الحسابات في المادتين (السابعة والثمانين) و(الثامنة والثمانين)، والقوائم المالية وتقرير نشاط الشركة وتزويد المساهمين بها في المادتين (الحادية والعشرين بعد المائة) و(الثانية والعشرين بعد المائة)، ثم فصّلت اللوائح التنفيذية متطلبات الإفصاح والشفافية في اللائحة التنفيذية لنظام الشركات واللائحة التنفيذية لنظام الشركات الخاصة بشركات المساهمة المدرجة ولائحة حوكمة الشركات الصادرة عن مجلس هيئة السوق المالية، التي أفردت سياسات الإفصاح ومحتويات تقرير مجلس الإدارة السنوي وعمل لجنة المراجعة والاحتفاظ بالوثائق.

وتركز هذه المقالة على الإفصاح والشفافية ومتطلبات التقارير السنوية: السجلات المحاسبية والمستندات المؤيدة التي يجب على الشركة الاحتفاظ بها ومكانها، والقوائم المالية السنوية التي يجب إعدادها وفق المعايير المحاسبية المعتمدة في المملكة وموعد إيداعها، ومراجع الحسابات من تعيينه وتحديد أتعابه ومدة عمله إلى عزله واعتزاله والالتزامات التي تنتظم عمله واستقلاله، ودور الجمعية العامة العادية في الاطلاع على تقرير مجلس الإدارة والقوائم المالية ومناقشة تقرير مراجع الحسابات، ومواعيد تقرير مجلس الإدارة عن نشاط الشركة ومركزها المالي وتزويد مراجع الحسابات والمساهمين به، وسياسات الإفصاح وإتاحة المعلومات للمساهمين عبر الموقع الإلكتروني للشركة والموقع الإلكتروني للسوق، ومحتويات تقرير مجلس الإدارة السنوي المفصلة والإفصاح عن المكافآت وأسهم الخزينة والأرباح، وتقرير لجنة المراجعة والاحتفاظ بالوثائق، ثم الجزاءات الجزائية المتصلة بالبيانات المالية غير الصحيحة ومخالفات السجلات والقوائم والإيداع. وسننقل جميع النصوص والأرقام حرفياً من النصوص الرسمية المنشورة في الجريدة الرسمية (أم القرى)، مع التنبيه الدقيق إلى نطاق التطبيق ودرجة الإلزام لكل حكم.

ويمكن تلخيص الإجابة المبدئية في جملة واحدة: على الشركة أن تحتفظ بالسجلات المحاسبية والمستندات المؤيدة لها في مركزها الرئيس أو في أي مكان آخر يحدده مديرها أو مجلس إدارتها، وأن تعد قوائم مالية في نهاية كل سنة مالية وفق المعايير المحاسبية المعتمدة في المملكة وتودعها خلال (ستة) أشهر من تاريخ انتهاء السنة المالية، وأن يكون لها مراجع حسابات من المراجعين المرخص لهم في المملكة لا تتجاوز مدة عمله في الشركة المدرجة (سبع) سنوات مالية، وعلى مجلس الإدارة أن يعد في نهاية كل سنة مالية القوائم المالية وتقريراً عن نشاط الشركة ومركزها المالي يضعه تحت تصرف مراجع الحسابات قبل (خمسة وأربعين) يوماً على الأقل من الجمعية العامة العادية السنوية ويزود المساهمين به قبل (واحد وعشرين) يوماً على الأقل، ويجب أن يتاح للمساهمين عبر الموقع الإلكتروني للشركة والموقع الإلكتروني للسوق عند نشر الدعوة لانعقاد الجمعية العامة تقرير مجلس الإدارة ومراجع الحسابات والقوائم المالية وتقرير لجنة المراجعة، ويعاقب من سجل متعمداً بيانات أو معلومات كاذبة أو مضللة في القوائم المالية للشركة أو فيما يعده من تقارير بالسجن مدة لا تزيد على (ثلاث) سنوات وبغرامة لا تزيد على (5,000,000) خمسة ملايين ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين، على نحو ما سنفصله بالأرقام والنصوص الرسمية في الأقسام التالية.

الإطار النظامي للإفصاح والشفافية: من السجلات المحاسبية إلى التقارير السنوية

تنتظم متطلبات الإفصاح والشفافية في نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/132) في إطار متدرج يبدأ من المادة السابعة عشرة (السجلات المحاسبية والقوائم المالية) التي تضع القاعدة العامة في الاحتفاظ بالسجلات وإعداد القوائم المالية وإيداعها، ويمر بالمادة الثامنة عشرة (تعيين مراجع حسابات الشركة وعزله واعتزاله) والمادة التاسعة عشرة (عدم سريان متطلب تعيين مراجع حسابات) والمادة العشرون (التزامات مراجع حسابات الشركة)، ثم المادة السابعة والثمانون (اختصاصات الجمعية العامة العادية) والمادة الثامنة والثمانون (اجتماع الجمعية العامة العادية) والمادة المائة (إصدار القرار بالتمرير) التي تضبط اطلاع المساهمين ومناقشتهم، ثم المادة الحادية والعشرون بعد المائة (القوائم المالية وتقرير عن نشاط الشركة) والمادة الثانية والعشرون بعد المائة (تزويد المساهمين بالقوائم المالية وإيداعها) التي تحدد مواعيد الإعداد والتزويد والإيداع.

وتنضاف إلى الأصل النظامي ثلاثة مستويات لائحية: اللائحة التنفيذية لنظام الشركات الخاصة بشركات المساهمة المدرجة التي تقرر في مادتها الثانية أن إيداع القوائم المالية وتقرير مجلس الإدارة وتقرير مراجع الحسابات يكون وفقاً لأحكام الإفصاح الواردة في قواعد طرح الأوراق المالية والالتزامات المستمرة، وتضبط في مادتها الثالثة مدة عمل مراجع الحسابات والشريك المشرف على المراجعة، وتنظم في مادتها الثالثة عشرة عقد اجتماعات الجمعيات العامة والمشاركة فيها بواسطة وسائل التقنية الحديثة، وتفرض الإفصاح عن مكافآت أعضاء مجلس الإدارة وأسهم الخزينة والأرباح في مادتيها الثانية عشرة والعشرون والثامنة والأربعين؛ ولائحة حوكمة الشركات الصادرة عن مجلس هيئة السوق المالية التي تهدف بوجه خاص إلى «تحقيق الشفافية والنزاهة والعدالة في السوق المالية وتعاملاتها وبيئة الأعمال وتعزيز الإفصاح فيها»، وتفصل سياسات الإفصاح وإجراءاته في مادتها السادسة والثمانين، ومحتويات تقرير مجلس الإدارة في مادتها السابعة والثمانين، وتقرير لجنة المراجعة في مادتها الثامنة والثمانين، وإفصاح أعضاء مجلس الإدارة في مادتها التاسعة والثمانين، والإفصاح عن المكافآت في مادتها التسعين، والاحتفاظ بالوثائق في مادتها الثالثة والتسعين.

وتُقرأ هذه النصوص متكاملة: فالنظام يضع القواعد العامة للسجلات والقوائم المالية ومراجع الحسابات ومواعيد التقارير، ولائحة شركات المساهمة المدرجة تضيف الضوابط الخاصة بالشركات المدرجة في السوق المالية بما فيها مدة عمل المراجع ووسائل التقنية الحديثة، ولائحة الحوكمة ترسم معايير الشفافية والإفصاح المفصلة في التقرير السنوي، ولا تخلو أحكام اللوائح من الإحالة إلى النصوص النظامية وقواعد طرح الأوراق المالية والالتزامات المستمرة وقواعد الإدراج كلما تطلبت الأحكام تفصيلاً في الأصل النظامي.

السجلات المحاسبية والقوائم المالية: القاعدة العامة في المادة السابعة عشرة

تقرر المادة السابعة عشرة من نظام الشركات (السجلات المحاسبية والقوائم المالية) في فقرتها الأولى واجباً محاسبياً أساسياً: «على الشركة الاحتفاظ بالسجلات المحاسبية والمستندات المؤيدة لها لتوضيح أعمالها وعقودها وقوائمها المالية في مركز الشركة الرئيس أو في أي مكان آخر يحدده مدير الشركة أو مجلس إدارتها»، وهو حكم عام يسري على جميع الشركات الخاضعة للنظام، ثم تقرر الفقرة الثانية القاعدة المركزية لإعداد القوائم المالية وإيداعها:

«يجب إعداد قوائم مالية للشركة في نهاية كل سنة مالية وفق المعايير المحاسبية المعتمدة في المملكة، وإيداع هذه القوائم وفقاً لما تحدده اللوائح خلال (ستة) أشهر من تاريخ انتهاء السنة المالية» - الفقرة (2) من المادة (17) من نظام الشركات (أم القرى)

وتستفاد من هذه القاعدة ثلاثة أصول: الأول أن معيار إعداد القوائم المالية هو المعايير المحاسبية المعتمدة في المملكة وليس غيرها، فالقوائم المالية لا تكون نظامية إلا إذا أُعدت وفق هذه المعايير؛ والثاني أن إعداد القوائم يجب أن يكون في نهاية كل سنة مالية، وقد عرف النظام السنة المالية في المادة السادسة عشرة بأنها (اثنا عشر) شهراً تحدد في عقد تأسيس الشركة أو نظامها الأساس، مع جواز تحديد السنة المالية الأولى بما لا يقل عن (ستة) أشهر ولا يزيد على (ثمانية عشر) شهراً؛ والثالث أن الإيداع يجب أن يقع خلال (ستة) أشهر من تاريخ انتهاء السنة المالية وفق ما تحدده اللوائح، فالمدة نظامية ولا يجوز تجاوزها.

وتتضمن المادة السابعة عشرة أحكاماً مساندة للقوائم الموحدة: فإذا اقتضى إعداد القوائم المالية الأولية أو السنوية حصول الشركة المسيطرة أو التي تمتلك حصصاً أو أسهماً في رأس مال شركة أخرى على معلومات من الشركة المسيطر عليها أو المملوك في رأس مالها حصص أو أسهم، وجب عليها تقديم هذه المعلومات بالقدر الذي يمكن الشركة المسيطرة أو المالكة من إعداد قوائمها المالية وفق المعايير المحاسبية المعتمدة في المملكة، وللهيئة وضع ضوابط لتقديم شركات المساهمة المدرجة في السوق المالية هذه المعلومات، وهو ما يضمن سلامة القوائم المالية الموحدة على مستوى المجموعة.

مراجع الحسابات: التعيين والعزل والاعتزال ومدة العمل

تنظم المادة الثامنة عشرة من نظام الشركات (تعيين مراجع حسابات الشركة وعزله واعتزاله) الرقابة المستقلة على الحسابات، فتنص فقرتها الأولى على أن «يكون للشركة مراجع حسابات (أو أكثر) من المراجعين المرخص لهم في المملكة، يعينه ويحدد أتعابه ومدة عمله ونطاقه الشركاء أو الجمعية العامة أو المساهمون بحسب الأحوال، ويجوز إعادة تعيينه»، وتفويض اللوائح في تحديد «الحد الأعلى لمدة عمل مراجع الحسابات الفرد أو الشركة والشريك فيها المشرف على المراجعة»، وهو التفويض الذي استعملته المادة الثالثة من لائحة شركات المساهمة المدرجة التي قررت أن «تعبّيء الجمعية العامة العادية مراجع حسابات وتحدد أتعابه ومدة عمله ونطاقه»، وأن «يجب أن لا يتجاوز مجموع مدة عمل مراجع الحسابات سبع سنوات مالية متصلة أو منفصلة»، وللهيئة بناءً على تقديرها تعديل هذه المدة لأي شركة أو قطاع، ويُعاد احتساب المدة بعد مضي ما لا يقل عن ثلاث سنوات مالية متصلة من تاريخ انقضاء آخر سنة مالية عمل فيها على مراجعة حسابات الشركة، وكذلك الشريك المشرف على أعمال المراجعة بحد أقصى سبع سنوات مالية مع إعادة احتساب المدة بعد مضي ما لا يقل عن خمس سنوات مالية متصلة.

وتنظم الفقرة الثانية من المادة الثامنة عشرة العزل: «يجوز للشركاء أو الجمعية العامة أو المساهمون -بحسب الأحوال- عزل مراجع الحسابات، وذلك دون إخلال بحقه في التعويض عن الضرر الذي يلحق به إذا كان له مقتض»، و«يجب على المدير أو رئيس مجلس الإدارة إبلاغ الجهة المختصة بقرار العزل وأسبابه، وذلك خلال مدة لا تتجاوز (خمسة) أيام من تاريخ صدور القرار»، فالعزل وإن كان جائزاً إلا أنه يلتزم الإبلاغ النظامي العاجل خلال خمسة أيام ببيان الأسباب.

وتنظم الفقرة الثالثة الاعتزال: «لمراجع الحسابات أن يعتزل مهمته بموجب إبلاغ مكتوب يقدمه إلى الشركة، وتنتهي مهمته من تاريخ تقدمه أو في تاريخ لاحق حدده في الإبلاغ، وذلك دون إخلال بحق الشركة في التعويض عن الضرر الذي يلحق بها إذا كان له مقتض»، ويلتزم المراجع المعتزل أن يقدم إلى الشركة والجهة المختصة عند تقدم الإبلاغ «بياناً بأسباب اعتزاله»، وعلى مدير الشركة أو مجلس إدارتها دعوة الشركاء أو المساهمين إلى الاجتماع أو الجمعية العامة إلى الانعقاد «للنظر في أسباب الاعتزال وتعيين مراجع حسابات آخر»، فاعتزال المراجع لا يترك الشركة بلا رقابة بل يوجب دعوة الجهات المختصة فوراً لسد المنصب.

التزامات مراجع الحسابات واستثناء الشركات متناهية الصغر والصغيرة

تفصل المادة العشرون من نظام الشركات (التزامات مراجع حسابات الشركة) ضوابط عمل المراجع، فتبدأ بقاعدة الاستقلال: «يجب أن يتصف مراجع حسابات الشركة بالاستقلال وفقاً لما تحدده المعايير المهنية المعتمدة في المملكة»، ثم تحظر صور الجمع المحظورة: «لا يجوز الجمع بين عمل مراجع الحسابات والاشتراك في تأسيس الشركة التي يراجع حساباتها أو إدارتها أو عضوية مجلس إدارتها»، ولا يجوز أن يكون مراجع الحسابات «شريكاً لأي من مؤسسي الشركة أو مديريها أو أعضاء مجلس إدارتها أو عاملاً لديه أو قريباً له»، ولا يجوز له شراء حصص أو أسهم في الشركة التي يراجع حساباتها أو بيعها خلال مدة المراجعة، ولا يجوز له القيام بعمل فني أو إداري أو استشاري في الشركة أو لمصلحتها فيما عدا ما تحدده اللوائح، فتعارض مصالح المراجع مع الشركة يخل بموضوعية الرقابة ويمس نزاهة القوائم المالية.

وتمنح المادة العشرون المراجع سلطة الاطلاع الكاملة: «لمراجع الحسابات -في أي وقت- الاطلاع على وثائق الشركة وسجلاتها المحاسبية والمستندات المؤيدة لها، وله طلب البيانات والإيضاحات التي يرى ضرورة الحصول عليها للتحقق من أصول الشركة والتزاماتها»، وعلى مدير الشركة أو مجلس إدارتها تمكينه من أداء واجبه، وإذا صادف المراجع صعوبة أثبت ذلك في تقرير يقدم إلى المدير أو مجلس الإدارة، فإن لم ييسر عمله وجب عليه أن يطلب منهم دعوة الشركاء أو المساهمين إلى الانعقاد للنظر في الأمر، ويجوز للمراجع توجيه هذه الدعوة إذا لم يوجهها المدير أو مجلس الإدارة خلال (ثلاثين) يوماً من تاريخ طلب مراجع الحسابات.

وتنتهي المادة العشرون بالتزامات التقارير والسرية: على مراجع الحسابات أن يقدم إلى الشركاء أو الجمعية العامة في اجتماعها السنوي أو المساهمين «تقريراً عن القوائم المالية للشركة يعد وفقاً لمعايير المراجعة المعتمدة في المملكة»، يضمن فيه موقف إدارة الشركة من تمكينه من الحصول على البيانات والإيضاحات التي طلبها، وما يكون قد تبين له من مخالفات لأحكام النظام أو عقد التأسيس أو النظام الأساس في حدود اختصاصه، ورأيه في مدى عدالة القوائم المالية للشركة، ويجب أن يتلو مراجع الحسابات تقريره أو أن يستعرض ملخصاً له في اجتماع الجمعية العامة السنوي، مع حظر الإفشاء: «لا يجوز لمراجع الحسابات أن يفشي إلى الشركاء أو المساهمين في غير الجمعية العامة أو إلى الغير ما وقف عليه من أسرار الشركة بسبب قيامه بعمله».

وقد أفردت المادة التاسعة عشرة من نظام الشركات (عدم سريان متطلب تعيين مراجع حسابات) استثناءً محدوداً: «لا يسري على الشركة متناهية الصغر والصغيرة الحكم المتعلق بإلزامية تعيين مراجع الحسابات»، عدا الشركة المتناهية الصغر والصغيرة التي ينص عقد تأسيسها أو نظامها الأساس على تعيينه، والمدرجة في السوق المالية، والتي تصدر أدوات دين أو صكوكاً تمويلية متداولة أو أسهماً ممتازة أو أسهماً قابلة للاسترداد، والتي يلزم فيها تعيين مراجع وفقاً للأنظمة ذات العلاقة، والأجنبية، والتي تمتلك شركة أخرى أو تكون تابعة لشركة أخرى إلا في حال انطباق وصف الشركة متناهية الصغر أو الصغيرة على جميع تلك الشركات، ويشترط لسريان هذا الاستثناء أن ينطبق الوصف على الشركة «خلال السنة المالية الأولى من قيدها لدى السجل التجاري، أو خلال سنتين ماليتين متتاليتين»، مع بقاء حق «شريك أو مساهم أو أكثر الذين يمثلون (عشرة في المائة) على الأقل من حصصها أو أسهمها التي لها حقوق تصويت» في طلب تعيين مراجع حسابات كتابة وفق الضوابط التي تحددها اللوائح.

الجمعية العامة العادية: الاطلاع على القوائم والتقارير ومناقشتها

تقرر المادة السابعة والثمانون من نظام الشركات (اختصاصات الجمعية العامة العادية) أن تختص الجمعية العامة العادية بجميع الأمور المتعلقة بالشركة، وعلى الأخص: «ب- تعيين مراجع حسابات أو أكثر للشركة، وفقاً لما يقتضيه النظام، وتحديد أتعابه، وإعادة تعيينه، وعزله»، و«ج- الاطلاع على تقرير مجلس الإدارة ومناقشته»، و«د- الاطلاع على القوائم المالية للشركة ومناقشتها»، و«هـ- مناقشة تقرير مراجع الحسابات -إن وجد- واتخاذ قرار بشأنه»، فاختصاص الجمعية العامة العادية في الإفصاح ليس مجرد استقبال سلبي للمعلومات بل الاطلاع والمناقشة واتخاذ القرار في تقرير مراجع الحسابات.

وتحدد المادة الثامنة والثمانون من نظام الشركات (اجتماع الجمعية العامة العادية) موعد الانعقاد السنوي: «تنعقد الجمعية العامة العادية السنوية مرة على الأقل خلال الأشهر (الستة) التالية لانتهاء السنة المالية للشركة»، ويجب أن يشتمل جدول أعمالها في اجتماعها السنوي على البنود الأربعة الآتية: «أ- الاطلاع على تقرير مجلس الإدارة للسنة المالية المنقضية ومناقشته»، و«ب- الاطلاع على القوائم المالية للسنة المالية المنقضية ومناقشتها»، و«ج- مناقشة تقرير مراجع الحسابات للسنة المالية المنقضية -إن وجد- واتخاذ قرار بشأنه»، و«د- البت في اقتراحات مجلس الإدارة بشأن توزيع الأرباح، إن وجدت»، ويتحقق متطلب انعقاد الجمعية العامة العادية السنوية بانعقاد جمعية عامة غير عادية خلال الأشهر (الستة) التالية لانتهاء السنة المالية وباشتمال جدول أعمالها على هذه البنود، فيكون الاطلاع السنوي على القوائم والتقارير محوراً لا ينفك عن الجمعية العامة العادية.

ويضبط المادة المائة من نظام الشركات (إصدار القرار بالتمرير) استثناء الاطلاع بالتمرير، إذ يجوز النص في نظام الشركة الأساس على أن يكون لرئيس مجلس إدارة شركة المساهمة غير المدرجة اقتراح إصدار قرار الجمعية العامة بالتمرير دون الحاجة إلى انعقادها، «ومع ذلك، يشترط لإصدار قرارات الجمعية العامة المتعلقة بانتخاب أعضاء مجلس إدارة الشركة وعزلهم، وتعيين مراجع حسابات الشركة -إن وجد- وعزله، ويشترط كذلك للاطلاع على القوائم المالية للسنة المالية المنقضية ومناقشتها؛ انعقادُ الجمعية العامة وفقًا للأحكام ذات الصلة»، فلا يصح اتخاذ القرار بالتمرير في المسائل الإفصاحية الجوهرية كتعيين المراجع والاطلاع على القوائم المالية، بل يجب انعقاد الجمعية العامة فعلياً.

القوائم المالية وتقرير مجلس الإدارة: المواعيد والتوقيع والإيداع

تفصل المادة الحادية والعشرون بعد المائة من نظام الشركات (القوائم المالية وتقرير عن نشاط الشركة) واجب مجلس الإدارة في نهاية كل سنة مالية: «يجب على مجلس الإدارة في نهاية كل سنة مالية للشركة أن يعد القوائم المالية للشركة وتقريراً عن نشاطها ومركزها المالي عن السنة المالية المنقضية، ويضمن هذا التقرير الطريقة المقترحة لتوزيع الأرباح»، ويجب على المجلس أن «يضع هذه الوثائق تحت تصرف مراجع الحسابات إن وجد، قبل الموعد المحدد لانعقاد الجمعية العامة العادية السنوية (بخمسة وأربعين) يوماً على الأقل»، فيُمنح مراجع الحسابات مهلة لا تقل عن خمسة وأربعين يوماً لمراجعة القوائم والتقرير قبل الجمعية العامة.

ويشترط في الوثائق إجراء التوقيع النظامي: «يجب أن يوقع رئيس مجلس إدارة الشركة ورئيسها التنفيذي، ومديرها المالي إن وجد، الوثائق المشار إليها في الفقرة (1) من هذه المادة، وتودع نسخ منها في مركز الشركة الرئيس تحت تصرف المساهمين»، فالتوقيع الثلاثي لرئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي والمدير المالي يجعل المسؤولية عن صحة الوثائق مقررة على أجهزة الإدارة الثلاثة معاً، ويضع نسخاً منها في متناول المساهمين في مركز الشركة الرئيس.

وتحدد المادة الثانية والعشرون بعد المائة من نظام الشركات (تزويد المساهمين بالقوائم المالية وإيداعها) موعد التزويد: «على رئيس مجلس الإدارة أن يزود المساهمين بالقوائم المالية للشركة وتقرير مجلس الإدارة، بعد توقيعها، وتقرير مراجع الحسابات إن وجد، ما لم تنشر في أي من وسائل التقنية الحديثة، وذلك قبل الموعد المحدد لانعقاد الجمعية العامة العادية السنوية (بواحد وعشرين) يوماً على الأقل»، وعليه أيضاً «إيداع هذه الوثائق وفقاً لما تحدده اللوائح»، فتتدرج المواعيد: (خمسة وأربعون) يوماً لمراجع الحسابات ثم (واحد وعشرون) يوماً للمساهمين قبل الجمعية العامة العادية السنوية، مع جواز الاكتفاء بالنشر في وسائل التقنية الحديثة بدلاً من التزويد المادي.

سياسات الإفصاح وإتاحة المعلومات للمساهمين

تفصل المادة السادسة والثمانون من لائحة حوكمة الشركات (سياسات الإفصاح وإجراءاته) واجب مجلس الإدارة في وضع سياسات مكتوبة للإفصاح وإجراءاته وأنظمته الإشرافية بما يتفق مع متطلبات الإفصاح الواردة في نظام الشركات ونظام السوق المالية ولوائحهما التنفيذية، مع مراعاة: أن تتضمن السياسات «أساليب إفصاح ملائمة تمكّن المساهمين وأصحاب المصالح من الاطلاع على المعلومات المالية وغير المالية المتعلقة بالشركة وأدائها وملكية الأسهم والوقوف على وضع الشركة بشكل متكامل»، وأن يكون الإفصاح للمساهمين والمستثمرين «من دون تمييز، وبشكل واضح وصحيح وغير مضلل، وفي الوقت المناسب وعلى نحو منتظم ودقيق؛ وذلك لتمكين المساهمين وأصحاب المصالح من ممارسة حقوقهم على أكمل وجه»، وأن يتضمن الموقع الإلكتروني للشركة «جميع المعلومات المطلوب الإفصاح عنها، وأي بيانات أو معلومات أخرى تُنشر من خلال وسائل الإفصاح الأخرى»، وإعداد نظم للتقارير تحدد المعلومات التي يجب الإفصاح عنها وأسلوب تصنيفها من حيث طبيعتها أو دورية الإفصاح عنها، ومراجعة سياسات الإفصاح بشكل دوري والتحقق من توافقها مع أفضل الممارسات ومع أحكام نظام السوق المالية ولوائحه التنفيذية.

وتبدأ المادة الرابعة عشرة من لائحة حوكمة الشركات (جدول أعمال الجمعية العامة) حق الاطلاع من إعداد الجدول، فتشترط على مجلس الإدارة أن يفرد كل موضوع من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال الجمعية العامة في بند مستقل، وعدم الجمع بين الموضوعات المختلفة جوهرياً تحت بند واحد، وعدم وضع الأعمال والعقود التي يكون لأي من أعضاء المجلس مصلحة مباشرة أو غير مباشرة فيها ضمن بند واحد لغرض الحصول على تصويت المساهمين على البند ككل، ثم تقرر قاعدة إتاحة المعلومات: «يجب أن يتاح للمساهمين من خلال الموقع الإلكتروني للشركة والموقع الإلكتروني للسوق –عند نشر الدعوة لانعقاد الجمعية العامة– الحصول على المعلومات المتعلقة ببنود جدول أعمال الجمعية العامة، وبخاصة تقرير مجلس الإدارة ومراجع الحسابات والقوائم المالية وتقرير لجنة المراجعة؛ وذلك لتمكينهم من اتخاذ قرار مدروس بشأنها»، وعلى الشركة تحديث تلك المعلومات في حال تعديل جدول أعمال الجمعية العامة.

وتكمّل المادة الخامسة عشرة من لائحة حوكمة الشركات (إدارة جمعية المساهمين) الضوابط الإفصاحية: فيجب تمكين المساهمين من الاطلاع على محضر اجتماع الجمعية العامة، ويتعين على الشركة تزويد الهيئة بنسخة منه «خلال عشرة أيام من تاريخ عقد الاجتماع»، وعلى الشركة «الإعلان للجمهور وإشعار الهيئة والسوق –وفقاً للضوابط التي تحددها الهيئة– بنتائج الجمعية العامة فور انتهائها»، ويمنح المساهمين حق مناقشة الموضوعات المدرجة في جدول أعمال الجمعية العامة وتوجيه الأسئلة بشأنها إلى أعضاء مجلس الإدارة ومراجع الحسابات، ويجب الإجابة عنها بالقدر الذي لا يعرض مصلحة الشركة للضرر.

وتنظم المادة الثالثة عشرة من لائحة شركات المساهمة المدرجة (ضوابط عقد الجمعية بواسطة وسائل التقنية الحديثة) إتاحة المعلومات افتراضياً: «يجوز اشتراك المساهمين في اجتماعات الجمعيات العامة والخاصة ومداولاتها، واطلاع المساهمين على جداول أعمال تلك الاجتماعات، والمستندات ذات العلاقة، بواسطة وسائل التقنية الحديثة»، وفق ضوابط منها أن تكون المشاركة عن طريق نقل مرئي وصوتي لحظي للجمعية، وعن طريق اتصال مباشر بين الشركة والمساهمين يسمح بالمشاركة الفعالة والآنية والاستماع ومتابعة العروض والإدلاء بالرأي والمناقشة والتصويت على القرارات، مع إتاحة التصويت الآلي للمساهمين على بنود جدول الاجتماعات وإن لم يحضروا.

تقرير مجلس الإدارة السنوي: المحتويات والإفصاح عن المكافآت

ترسم المادة السابعة والثمانون من لائحة حوكمة الشركات (تقرير مجلس الإدارة) الإطار الأوسع للتقرير السنوي، إذ يجب أن يتضمن تقرير مجلس الإدارة «عرضاً لعملياته خلال السنة المالية الأخيرة، وجميع العوامل المؤثرة في أعمال الشركة»، ويجب أن يشتمل على عدد من البنود المفصلة، من أبرزها: ما طُبق من أحكام لائحة الحوكمة وما لم يطبَّق وأسباب ذلك، وأسماء أعضاء مجلس الإدارة وأعضاء اللجان والإدارة التنفيذية ووظائفهم الحالية والسابقة ومؤهلاتهم وخبراتهم، وتكوين مجلس الإدارة وتصنيف أعضائه على النحو الآتي: «عضو مجلس إدارة تنفيذي ـ عضو مجلس إدارة غير تنفيذي ـ عضو مجلس إدارة مستقل»، ووصف مختصر لاختصاصات اللجان ومهامها مع ذكر أسماء اللجان ورؤسائها وأعضائها وعدد اجتماعاتها وتواريخ انعقادها وبيانات الحضور، والوسائل التي اعتمد عليها المجلس في تقييم أدائه وأداء لجانه وأعضائه والجهة الخارجية التي قامت بالتقييم، والإفصاح عن مكافآت أعضاء مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية وفقاً للمادة التسعين، و«أي عقوبة أو جزاء أو تدبير احترازي أو قيد احتياطي مفروض على الشركة من الهيئة أو من أي جهة إشرافية أو تنظيمية أو قضائية، مع بيان أسباب المخالفة والجهة الموقعة لها وسبل علاجها»، ونتائج المراجعة السنوية لفعالية إجراءات الرقابة الداخلية إضافة إلى رأي لجنة المراجعة في مدى كفاية نظام الرقابة الداخلية، وتوصية لجنة المراجعة بتعيين مراجع داخلي، وتوصيات لجنة المراجعة التي يوجد تعارض بينها وبين قرارات مجلس الإدارة أو التي رفض المجلس الأخذ بها بشأن تعيين مراجع الحسابات وعزله وتحديد أتعابه، والمعلومات المتعلقة بأي قروض على الشركة وكشف بالمديونية الإجمالية، وعدد اجتماعات مجلس الإدارة التي عقدت خلال السنة المالية وتواريخ انعقادها وسجل حضور كل اجتماع موضحاً فيه أسماء الحاضرين، وعدد طلبات الشركة لسجل المساهمين وتواريخها وأسبابها، ووصف لأي صفقة بين الشركة وطرف ذي علاقة، ومعلومات تتعلق بأي أعمال أو عقود تكون الشركة طرفاً فيها وفيها مصلحة لأحد أعضاء مجلس الإدارة أو كبار التنفيذيين أو لأي شخص ذي علاقة بأي منهم، وبيان لأي ترتيبات أو اتفاق تنازل بموجبه أحد أعضاء مجلس الإدارة أو أحد كبار التنفيذيين عن أي مكافآت، وبيان لأي ترتيبات أو اتفاق تنازل بموجبه أحد مساهمي الشركة عن أي حقوق في الأرباح.

وتشدد المادة التسعون من لائحة حوكمة الشركات (الإفصاح عن المكافآت) على التزام مجلس الإدارة بالإفصاح عن «سياسة المكافآت وعن كيفية تحديد مكافآت أعضاء المجلس والإدارة التنفيذية في الشركة»، والإفصاح «بدقة وشفافية وتفصيل في تقرير مجلس الإدارة عن المكافآت الممنوحة لأعضاء مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية بصورة مباشرة أو غير مباشرة، دون إخفاء أو تضليل، سواء أكانت مبالغ أم منافع أم مزايا، أياً كانت طبيعتها واسمها»، وإذا كانت المزايا أسهماً في الشركة فتكون القيمة المدخلة للأسهم هي القيمة السوقية عند تاريخ الاستحقاق، مع توضيح العلاقة بين المكافآت الممنوحة وسياسة المكافآت المعمول بها وبيان أي انحراف جوهري عن هذه السياسة، وبيان التفاصيل اللازمة بشأن المكافآت والتعويضات المدفوعة لكل من: أعضاء مجلس الإدارة، و«خمسة من كبار التنفيذيين ممن تلقوا أعلى المكافآت من الشركة على أن يكون من ضمنهم الرئيس التنفيذي والمدير المالي»، وأعضاء اللجان، ويكون الإفصاح في تقرير مجلس الإدارة ووفقاً للجداول المرافقة.

وتقترن هذه الضوابط بآليات إفصاحية متخصصة في لائحة شركات المساهمة المدرجة: فتنص المادة الثانية عشرة (الإفصاح عن مكافآت أعضاء مجلس الإدارة) على أنه «يجب أن يفصح مجلس الإدارة في تقريره السنوي عن تفاصيل السياسات المتعلقة بالمكافآت وآليات تحديدها والمبالغ والمزايا المالية والعينية المدفوعة لكل عضو من أعضاء مجلس الإدارة مقابل أي أعمال أو مناصب تنفيذية أو فنية أو إدارية أو استشارية»، وتقرر المادة الحادية عشرة (صرف المكافآت بناءً على معلومات غير صحيحة أو مضللة) أنه «إذا تبيّن للجنة المراجعة أو للهيئة أن المكافآت التي صُرفت لأي من أعضاء مجلس الإدارة مبنية على معلومات غير صحيحة أو مضللة تم عرضها على الجمعية العامة أو تضمينها تقرير مجلس الإدارة السنوي، فيجب عليه إعادتها للشركة، ويحق للشركة مطالبته بردها»، وتلزم المادة العشرون (الإفصاح عن أسهم الخزينة) بأن يتضمن تقرير مجلس الإدارة السنوي «تفاصيل عن أسهم الخزينة المحتفظ بها من قبل الشركة وتفاصيل استخدامات هذه الأسهم»، وتلزم المادة الثامنة والأربعون (الإفصاح عن الأرباح في تقرير مجلس الإدارة) المجلس بأن يضمن تقريره السنوي المقدم للجمعية العامة «نسب الأرباح التي وُزّعت على المساهمين خلال الفترات المختلفة من السنة المالية إضافة إلى نسبة الأرباح المقترح توزيعها في نهاية السنة المالية وإجمالي هذه الأرباح»، مع التزام الشركة بالإفصاح الفوري للهيئة والجمهور فوراً ومن دون تأخير عند اتخاذ قرار توزيع الأرباح المرحلية.

وتنظم المادة التاسعة والثمانون من لائحة حوكمة الشركات (إفصاح أعضاء مجلس الإدارة) سجل الإفصاحات: «يتعين على مجلس الإدارة تنظيم عمليات الإفصاح الخاصة بكل عضو من أعضائه ومن أعضاء الإدارة التنفيذية»، بوضع «سجل خاص بإفصاحات أعضاء مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية وتحديثه دورياً، وذلك وفقاً للإفصاحات المطلوبة بموجب نظام الشركات ونظام السوق المالية ولوائحهما التنفيذية»، و«إتاحة الاطلاع على السجل لمساهمي الشركة دون مقابل مالي»، فحق الاطلاع على إفصاحات الأعضاء حق مقرر لمساهمي الشركة دون أي مقابل.

لجنة المراجعة وتقريرها والاحتفاظ بالوثائق

تقرر المادة الثانية والخمسون من لائحة حوكمة الشركات (اختصاصات اللجنة وصلاحياتها ومسؤولياتها) أن «تختص لجنة المراجعة بمراقبة أعمال الشركة والتحقق من سلامة ونزاهة التقارير والقوائم المالية وأنظمة الرقابة الداخلية فيها»، وتشمل مهامها بصفة خاصة في شأن التقارير المالية: «دراسة القوائم المالية الأولية والسنوية للشركة قبل عرضها على مجلس الإدارة وإبداء رأيها والتوصية في شأنها؛ لضمان نزاهتها وعدالتها وشفافيتها»، وإبداء الرأي الفني بناءً على طلب مجلس الإدارة فيما إذا كان تقرير مجلس الإدارة والقوائم المالية للشركة «عادلة ومتوازنة ومفهومة وتتضمن المعلومات التي تتيح للمساهمين والمستثمرين تقييم المركز المالي للشركة وأدائها ونموذج عملها واستراتيجيتها»، ودراسة أي مسائل مهمة أو غير مألوفة تتضمنها التقارير المالية، والتحقق من التقديرات المحاسبية في المسائل الجوهرية الواردة في التقارير المالية، ودراسة السياسات المحاسبية المتبعة في الشركة وإبداء الرأي والتوصية لمجلس الإدارة في شأنها، وفي شأن مراجع الحسابات: التوصية لمجلس الإدارة بترشيح مراجعي الحسابات وعزلهم وتحديد أتعابهم وتقييم أدائهم بعد التحقق من استقلالهم ومراجعة نطاق عملهم وشروط التعاقد معهم، والتحقق من استقلال مراجع الحسابات وموضوعيته وعدالته ومدى فعالية أعمال المراجعة، ودراسة تقرير مراجع الحسابات وملاحظاته على القوائم المالية.

وتنظم المادة الثامنة والثمانون من لائحة حوكمة الشركات (تقرير لجنة المراجعة) إفصاح اللجنة: «يجب أن يشتمل تقرير لجنة المراجعة على تفاصيل أدائها لاختصاصاتها ومهامها المنصوص عليها في هذه اللائحة، على أن يتضمن توصياتها ورأيها في مدى كفاية نظم الرقابة الداخلية والمالية وإدارة المخاطر في الشركة»، و«يجب أن يودع مجلس الإدارة نسخاً كافية من تقرير لجنة المراجعة في مركز الشركة الرئيس وأن يُنشر في الموقع الإلكتروني للشركة والموقع الإلكتروني للسوق عند نشر الدعوة لانعقاد الجمعية العامة؛ لتمكين من يرغب من المساهمين في الحصول على نسخة منه»، ويتلى ملخص التقرير أثناء انعقاد الجمعية العامة، فيتصل تقرير اللجنة بالإفصاح العام للمساهمين قبل الجمعية العامة كما هو الحال مع تقرير مجلس الإدارة وتقرير مراجع الحسابات والقوائم المالية.

وتضبط المادة الثالثة والتسعون من لائحة حوكمة الشركات (الاحتفاظ بالوثائق) الالتزام التوثيقي: «يجب على الشركة أن تحتفظ بجميع المحاضر والمستندات والتقارير والوثائق الأخرى المطلوب الاحتفاظ بها بموجب هذه اللائحة في مقر الشركة الرئيس مدة لا تقل عن عشر سنوات، وأن يشمل ذلك تقرير مجلس الإدارة وتقرير لجنة المراجعة»، ومع عدم الإخلال بهذه المدة يجب على الشركة في حال وجود دعوى قضائية قائمة أو مهدد بإقامتها أو مطالبة أو أي إجراءات تحقيق قائمة تتعلق بتلك الوثائق الاحتفاظ بها لحين انتهاء تلك الدعوى القضائية أو المطالبة أو إجراءات التحقيق، وتحتفظ المادة الرابعة والتسعون من لائحة حوكمة الشركات للهيئة بحق أن تطلب من الشركة تزويدها بأي معلومات أو بيانات إضافية تراها لازمة للتحقق من مدى الالتزام بأحكام اللائحة.

المصادر والمراجع الرسمية

اعتمد هذا المقال على المصادر النظامية الرسمية التالية، وهي المصدر الموثوق لجميع النصوص والأرقام الواردة في الأقسام أعلاه، وتُفضل دائماً المراجعة من هذه الروابط الرسمية للاطلاع على النصوص الكاملة وأحدث التحديثات:

ملاحظة منهجية: جميع الأرقام والمواعيد والاختصاصات ودرجات الإلزام المنقولة في هذا المقال وردت حرفياً من النصوص الرسمية المذكورة أعلاه المنشورة في الجريدة الرسمية (أم القرى)، وتُقرأ نصوص المواد كما وردت في مصدرها النظامي دون تصرف، ويُنصح بالرجوع إلى هذه المصادر للتحقق من أي تحديثات لاحقة على النصوص ومن أثرها على الالتزامات المترتبة.

الأسئلة الشائعة عن الإفصاح والشفافية والتقارير السنوية

نقدم فيما يلي إجابات لأكثر الأسئلة تداولاً بين مجالس الإدارة والمساهمين وممارسي الحوكمة حول الإفصاح والشفافية ومتطلبات التقارير السنوية في الشركات السعودية وفق نظام الشركات ولوائحه التنفيذية:

خلال كم شهر يجب إيداع القوائم المالية للشركة؟

يجب إعداد قوائم مالية للشركة في نهاية كل سنة مالية وفق المعايير المحاسبية المعتمدة في المملكة، وإيداعها وفقاً لما تحدده اللوائح خلال ستة أشهر من تاريخ انتهاء السنة المالية، مع الاحتفاظ بالسجلات المحاسبية والمستندات المؤيدة لها في مركز الشركة الرئيس أو في أي مكان آخر يحدده مدير الشركة أو مجلس إدارتها، وفق المادة السابعة عشرة من نظام الشركات.

من يعين مراجع حسابات الشركة وكيف يتم عزله أو اعتزاله؟

يكون للشركة مراجع حسابات أو أكثر من المراجعين المرخص لهم في المملكة، يعينه ويحدد أتعابه ومدة عمله ونطاقه الشركاء أو الجمعية العامة أو المساهمون بحسب الأحوال، ويجوز عزل مراجع الحسابات دون إخلال بحقه في التعويض إذا كان له مقتض، ويجب على المدير أو رئيس مجلس الإدارة إبلاغ الجهة المختصة بقرار العزل وأسبابه خلال مدة لا تتجاوز خمسة أيام من تاريخ صدور القرار، وله أن يعتزل مهمته بإبلاغ مكتوب مع بيان بأسباب اعتزاله للشركة والجهة المختصة، وفق المادة الثامنة عشرة من نظام الشركات.

كم تبلغ مدة عمل مراجع الحسابات في الشركة المدرجة؟

يجب أن لا يتجاوز مجموع مدة عمل مراجع الحسابات سبع سنوات مالية متصلة أو منفصلة، وللهيئة بناءً على تقديرها تعديل هذه المدة لأي شركة أو قطاع، ويُعاد احتساب المدة بعد مضي ما لا يقل عن ثلاث سنوات مالية متصلة من تاريخ انقضاء آخر سنة مالية عمل فيها على مراجعة حسابات الشركة، وكذلك الشريك المشرف على أعمال المراجعة بحد أقصى سبع سنوات مالية مع إعادة احتساب المدة بعد مضي ما لا يقل عن خمس سنوات مالية متصلة، وفق المادة الثالثة من لائحة شركات المساهمة المدرجة.

ما هي المواعيد النظامية لتقرير مجلس الإدارة والقوائم المالية؟

يجب على مجلس الإدارة في نهاية كل سنة مالية أن يعد القوائم المالية للشركة وتقريراً عن نشاطها ومركزها المالي ويضمن هذا التقرير الطريقة المقترحة لتوزيع الأرباح، ويضع هذه الوثائق تحت تصرف مراجع الحسابات قبل الموعد المحدد لانعقاد الجمعية العامة العادية السنوية بخمسة وأربعين يوماً على الأقل، وعليه أن يزود المساهمين بالقوائم المالية وتقرير مجلس الإدارة بعد توقيعها وتقرير مراجع الحسابات ما لم تنشر في أي من وسائل التقنية الحديثة، وذلك قبل الموعد المحدد لانعقاد الجمعية العامة العادية السنوية بواحد وعشرين يوماً على الأقل، وفق المادتين الحادية والعشرين بعد المائة والثانية والعشرين بعد المائة من نظام الشركات.

ما هي المعلومات التي يجب إتاحتها للمساهمين قبل الجمعية العامة؟

يجب أن يتاح للمساهمين من خلال الموقع الإلكتروني للشركة والموقع الإلكتروني للسوق عند نشر الدعوة لانعقاد الجمعية العامة الحصول على المعلومات المتعلقة ببنود جدول أعمال الجمعية العامة، وبخاصة تقرير مجلس الإدارة ومراجع الحسابات والقوائم المالية وتقرير لجنة المراجعة، وذلك لتمكينهم من اتخاذ قرار مدروس بشأنها، وعلى الشركة تحديث تلك المعلومات في حال تعديل جدول أعمال الجمعية العامة، وفق المادة الرابعة عشرة من لائحة حوكمة الشركات.

ما عقوبة تسجيل بيانات كاذبة في القوائم المالية أو التقارير؟

دون إخلال بأي عقوبة ينص عليها نظام آخر، يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تزيد على خمسة ملايين ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين كل مدير أو مسؤول أو عضو مجلس إدارة أو مراجع حسابات أو مصف سجل متعمداً بيانات أو معلومات كاذبة أو مضللة في القوائم المالية للشركة أو فيما يعده من تقارير أو أغفل متعمداً ذكر واقعة جوهرية بقصد إظهار المركز المالي للشركة بشكل مخالف للحقيقة، ويعاقب بغرامة لا تزيد على خمسمائة ألف ريال كل من أخل بواجبه في الاحتفاظ بالسجلات المحاسبية أو إعداد القوائم المالية وفق المعايير المحاسبية المعتمدة في المملكة أو إيداعها، وفق المواد (الستين بعد المائتين) و(الثانية والستين بعد المائتين) من نظام الشركات.

الخاتمة: شفافية مؤسسية تبني ثقة المساهمين والسوق

تتلخص القواعد الحاكمة للإفصاح والشفافية ومتطلبات التقارير السنوية في الشركات السعودية في ثلاثة محاور: الإعداد والتوثيق القائم على الاحتفاظ بالسجلات المحاسبية والمستندات المؤيدة لها وإعداد قوائم مالية في نهاية كل سنة مالية وفق المعايير المحاسبية المعتمدة في المملكة وإيداعها خلال (ستة) أشهر من تاريخ انتهاء السنة المالية؛ والرقابة والإتاحة القائمة على مراجع حسابات مستقل من المراجعين المرخص لهم في المملكة يلتزم بالاستقلال وتقديم تقريره في الجمعية العامة، ولجنة مراجعة تدرس القوائم المالية قبل عرضها على مجلس الإدارة، وتمكين المساهمين من الاطلاع على تقرير مجلس الإدارة ومراجع الحسابات والقوائم المالية وتقرير لجنة المراجعة عبر الموقع الإلكتروني للشركة والموقع الإلكتروني للسوق عند نشر دعوة الجمعية، مع تزويدهم بالقوائم والتقرير قبل الجمعية بواحد وعشرين يوماً على الأقل؛ والجزاء والمساءلة المرتبة على البيانات الكاذبة أو المضللة في القوائم المالية بالسجن مدة لا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تزيد على خمسة ملايين ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين، وعلى الإخلال بالسجلات المحاسبية أو إعداد القوائم وفق المعايير المعتمدة أو إيداعها بغرامة لا تزيد على خمسمائة ألف ريال.

والميزة الجوهرية لهذا النظام أنه يوازن بين وضوح المواعيد ودرجات الإلزام من جهة، وبين مرونة التطبيق من جهة أخرى: فالقوائم المالية تخضع لمعيار موحد هو المعايير المحاسبية المعتمدة في المملكة، ومواعيد التزويد تبدأ بخمسة وأربعين يوماً لمراجع الحسابات ثم بواحد وعشرين يوماً للمساهمين قبل الجمعية العامة العادية السنوية، ووسائل التقنية الحديثة تيسر الاطلاع والمشاركة والتصويت في الجمعيات العامة دون الإخلال بجوهر الشفافية، وسياسات الإفصاح المكتوبة ومراجعتها دورياً تضمن أن يكون الإفصاح للمساهمين والمستثمرين من دون تمييز وبشكل واضح وصحيح وغير مضلل وفي الوقت المناسب. في نوفا ليجال للمحاماة والاستشارات القانونية، نقدم استشاراتنا المتخصصة في شؤون حوكمة الشركات ومراجعة سياسات الإفصاح وإعداد تقارير مجلس الإدارة ومدى مواءمتها لأحكام نظام الشركات ولوائحه التنفيذية ولائحة حوكمة الشركات، ومرافقة الشركات في الالتزام بمتطلبات القوائم المالية ومراجعي الحسابات والجمعيات العامة، ونسعد بمرافقتكم نحو شفافية مؤسسية تبني ثقة المساهمين والسوق.